مشاركة مؤسسة طابة في معرض توظيف أبوظبي 2013

شاركت مؤسسة طابة للدراسات الإسلامية للمرة الأولى، في معرض توظيف، والذي أقيم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض ADNEC خلال الفترة ما بين 29-31 يناير لعام 2013.

وسعت مؤسسة طابة خلال تواجدها في هذا الحدث الذي يشهد مشاركة العديد من المؤسسات ويجتذب شريحة واسعة من الباحثين عن فرص عمل، إلى استقطاب أفضل الكفاءات والمواهب، خاصة المواطنة منها، لملء بعض الوظائف التي تتيحها، ولتساهم بالتالي في تحقيق أهداف إدارة الموارد البشرية للمؤسسة في زيادة نسبة التوطين وصقل المواهب المواطنة في بعض المجالات الواعدة.

وفي ما يتعلق بالمزايا التي تقدمها المؤسسة للمواطنين وعموم الجنسيات الأخرى، فإن مؤسسة طابة قد تعاقدت مع كبرى الشركات العالمية المختصة في الموارد البشرية والتي تقوم بإجراء دراسات سنوية للوقوف على واقع سوق العمل في أبو ظبي واستشراف ودراسة المزايا التي تعطى للموظفين، إلى جانب تحديد معايير وآلية توظيف منهجية وعالمية.

الإسلام الذي بُشِّرَت به المرأة – مقال للشيخ موسى فيربر

مقال للشيخ موسى فيربر، الباحث بمؤسسة طابة، و المنشور في جريدة واشنطن بوست باللغة الإنجليزية و ميدان مصر باللغة العربية

الخبر المرعب والفاجع الذي جاء من الهند مأساوي بحدِّ ذاته بما يكفي: ضحيتا اغتصاب جماعي لقيتا حتفهما، امرأة عمرها 23 عاماً ماتت متأثرة بجراح إثر اغتصابها، وفتاة عمرها 17 عاماً انتحرت بعد أن أجبرَت على الزواج من أحد مغتصبيها.

هاتان القصتان مريعتان بحدّ ذاتهما بما يكفي، ولكنهما للأسف مذكرتان بحالات مشابهة شهدناها عام 2012. من هذه الحالات فتاة مغربية عمرها 16 عاماً انتحرت بعدما حكمت المحكمة أن تتزوج من الذي اغتصبها؛ وحوادث مشابهة في الأردن ذات صلة بفتاتين واحدة عمرها 14 عاماً والأخرى 15 عاماً. وفي هذه الحالات وغيرها تُدان المجتمعات، وأنظمتها القانونية والقضائية، بتأييدها العفو عن المغتصِبِين إذا عقدت معهم صفقة بالزواج من ضحيتهم. ولديهم في المغرب المادة 457 من القانون الجنائي (التي ترجع أصوله إلى القانون الفرنسي ويقال إنه يختص فقط بحالات ممارسة الجنس بالتراضي قبل الزواج)؛ والأردن لديها المادة 308، وتوجد قوانين مشابهة في بلدان أخرى حيث يبدو أن شرف المرأة ينعكس على عائلتها بطريقة منحرفة إذ يَرْجَحُ عار الاغتصاب على حرمة حياة المرأة وكرامتها.

وحينما أقرأ عن مثل هذه الحوادث تتركني دائماً في حيرة إذ كيف يمكن أن يؤيد مسلمون السماحَ لمغتصب أن ينال العفو بالزواج من ضحيته، وغالباً بالضغط على ضحاياهم وعائلاتهم كي يتعاونوا في ذلك. وبصفتي متخصصاً في الفقه الإسلامي أعلم أنّ هذه الحوادث هي عبارة عن انتهاكات فاضحة لتعاليم الإسلام المتعلقة بحقوق الضحايا وتعريف العدل ومعنى الزواج.

إنّ رؤية الإسلام للعالم جلية واضحة فيما يتعلّق بالحقوق والواجبات في الدفاع عن النفس وعن الآخرين من الاعتداءات على الإنسان والكرامة، لا سيما حالة الاعتداء الجنسي حيث يجب على المرأة أن تصدّ المعتدي عليها ويجب على من يشهد الحادث أن يهرع لنجدتها ومساندتها. ومن الواضح أن تحقيق هذا الواجب يعتمد اعتماداً كبيراً على الظروف التي تجد نفسها فيها وحالتها النفسية وقدرتها على صدّ الاعتداء عليها، إلخ.. وبصرف النظر إن كانت قد همّت حتى بالمحاولة بفعل ذلك أم لم تهمّ به، يبقى الفعل اغتصاباً ويجب أن يعامَل على أنّه كذلك. ويرى بعض العلماء لزوم أن يمتد دفاع المرأة عن نفسها إلى التأثيرات التي تعقب الاعتداء، ومن ذلك أن تستعيد إحساسها بالأمن والأمان، وتُعالَج من الأذى النفسي الذي أصابها، وتجهض الحمل الناجم عن الاغتصاب. وحجة من يناصر هذا الرأي أنّه منسجم مع المقاصد النبيلة للشريعة التي تضع منزلة حفظ حياة المرأة وعقلها فوق حفظ النسل والمال والعِرض. والشرع الحنيف واضح أيضاً بشأن الزواج بأنّه علاقة تقوم على المودّة والاحترام المتبادل والألفة والثقة والحنان واللطف، وهي سكن وملاذ يعصم من الشهوة الجسدية الجامحة.

إنّ إرغام ضحية الاغتصاب على الزواج من مغتصبها (مزعوماً كان أو مداناً) يحرمها من فرصة الدفاع عن نفسها ويعرضها إلى مزيد من الاعتداءات على نفسها وعقلها وعِرضها؛ وفي ذلك أيضاً إكراهٌ لها على العيش في علاقة قائمة على الكراهية والعزلة والعنف والظلم والأذى، وفيه مكافأة لمن اعتدى عليها على اعتدائه.

إنّ التواصي بالمرحمة والحث على الرحمة متأصّل في الإسلام، والعفوُ عن المغتصب الذي يوافق على الزواج من ضحيته وإكراه الضحية على ذلك مناقضٌ للرحمة.

وقد سبق أن رأينا كيف أنّ إرغام الضحايا على الزواج بمن اغتصبهن يحمل إمكانية أن يؤدي إلى الانتحار، وإجبار الضحايا على الزواج بهذه الطريقة يضع عِرض العائلة وكرامتها فوق حياة الضحية وعقلها وعِرضها وكرامتها، وهو مخالف لترتيب الأولويات الذي حدده الشرع الحنيف. فكيف لأحد أن يوفِّق بين هذا القلب لترتيب الأولويات ونظرة الإسلام للعالم التي ترى أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا (المائدة: 32).

ويفعل ذلك بعض المؤيدين له على أساس أن المسألة عرفية وتقع ضمن مرونة الإسلام مع الأعراف والعادات المحلية، وأنّ العرف المحلي يرتّب عاراً كبيراً على الاغتصاب (مزعوماً كان أو ثابتاً)، وأن أفضل وضع للضحية أن تتزوج بمغتصبها (مزعوماً كان أو مُداناً). ولئن كان صحيحاً أنّ الشريعة الإسلامية تضمّنت قَدْراً من المرونة بخصوص العرف والعادة، فإنّ هذه المرونة مقيّدة بما لا يتناقض مع الشريعة الغرّاء أو يخلّ بمقاصدها؛ فباختصار، تقرّ الشريعة الممارسات المتوافقة معها وترفض الممارسات التي تناقضها أو تخلّ بميزانها.

ويشير مؤيدون آخرون إلى أنّ القوانين تختصّ بتطبيقها فقط على حالات الممارسة الجنسية بالتراضي، مثل أن يقوم شاب وفتاة بذلك على أمل إجبار عائلاتهما بالسماح لهما بالزواج، وأنّه حين يبلَّغ عن الحالة يدوَّن الفعل بأنّه واقعة اغتصاب. ومن شأن استخدام هذه العبارة، لحماية المجتمع إلى حدّ ما من العارِ المترتب على الاعتراف بأن المرأة متورطة برضاها بعلاقة جنسية قبل الزواج، أن يفتح باباً مهلكاً لإرغام النساء اللائي انتُهِك عرضهن على ظُلم أكبر وفي بعض الأحيان يفضي بهنّ إلى أن يزهقن أرواحهن بأيديهنّ من جرّاء العذاب النفسي واليأس.

وهناك خطأ ما إلى حدّ كبير عندما ينظر مجتمعٌ إسلامي إلى العارِ المترتب على اغتصاب واحد بأنّه يرجح على تيسير انتشار الفساد وإزهاق الأرواح بغير حقّ.

وقد كان مبعثَ فخرٍ للرعيل الأول من المسلمين أن أذعنوا للأمر الإلهي في القرآن بترك وأدِ البنات وهو فعل كانت تعمد إليه بعض العوائل خشية أن يلحقهم العار. ومن ثمّ افتخر المسلمون على مدى قرون من الزمان بمساهمتهم في رفع مستوى مكانة المرأة. ولكن أيُّ فخر هذا في ترك وأد البنات الصغار في التراب فقط ليكبرن إلى مرحلة البلوغ فيتمنين أن لو كنَّ قد وئدن صغاراً؟
إنّ هذه القصص المتكررة على نحو مأساوي لنساء يُعتدى عليهن مراراً وتكراراً لا يمكن أن توصف إلا أنّها تنكُّبٌ وانحرافٌ عن جادة الإسلام، ويا للأسف، بفعل المسلمين أنفسهم.

الشيخ موسى فيربر زميل باحث في مؤسسة طابة، وهو مجاز في الفتوى من كبار علماء دار الإفتاء المصرية بمن فيهم مفتي الديار المصرية. تابعوه على تويتر:musafurber@.

إطلاق بحث: التقليل من دور التحيزات في الفتوى

أطلقت مؤسسة طابة للدراسات الإسلامية، أحدث إصدارتها البحثية بعنوان: ”التقليل من دور التحيزات في الفتوى“، والذي يلقي الضوء على ما يعتري عملية الإفتاء من أخطاء تنجم من استخدام مساعدات موجهة ويطرح في الوقت ذاته حلولاً للحد من هذه الأخطاء وتحسين دقة الفتوى. وقد صدر البحث باللغتين العربية والإنجليزية

وخلال الأمسية التي نظمتها مؤسسة طابة بمناسبة إطلاق هذا البحث والتي شهدت حضور بعض أبرز الشخصيات الإسلامية يتقدمها فضيلة مفتي الديار المصرية الشيخ الدكتور علي جمعة والدكتور حمدان المزروعي رئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والدكتور أحمد عبد العزيز الحداد كبير المفتين ومدير إدارة الإفتاء بدائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي والحبيب علي الجفري رئيس مجلس إدارة مؤسسة طابة وعدد من المفتين والأكاديميين، ألقى الشيخ موسى فربر _الباحث بمؤسسة طابة_ الضوء على نتائج بعض الدراسات الحديثة التي استعرضت جملة من الأخطاء التي يقع فيها الناس لدى التعامل مع القضايا التي يحتاجون فيها إلى فتوى، وأثر هذه الأخطاء على الحكم الذي يطلقه العلماء على قضايا الواقع والأمور المستجدة، حيث تم تحليل هذه الأخطاء من خلال هذا البحث

واستعرض الباحث خلال الأمسية مفهوم الفتوى وأهمية الجانب النفسي للمفتي حال إصدار الفتوى، والتي صنفها إلى أربع مراحل: التصوير (التي يصور فيها المستفتي مشكلته للمفتي والذي يستفهم بدوره عن تفاصيل إضافية)، والتكييف (التي يلائم فيها المفتي سمات حالة المستفتي مع ما يناسبها من أبواب الفقه)، والحكم (وفيها يدقق المفتي في مدى استيفاء الشروط والأركان للمسألة) وأخيراً مرحلة الإفتاء (التي يعيد فيها المفتي النظر في ظروف المستفتي لضمان تحقيق الحكم مصالح المستفتي دون الاخلال بمقاصد الشريعة)

وتحدث الباحث بعدها عن عدد من الموجهات التي تؤثر في نفسية المفتي وتنعكس على فتواه والتي صنفها إلى عشرة: أثر الرسو (التركيز على حالة ماضية أو معلومة منفردة)، وأثر التوافر (تقدير رجحان الأحداث اعتماداً على سهولة استدعائها من الذاكرة)، وتحيز الإثبات (البحث عن المعلومات أو تفسيرها بطريقة تؤكد تصورات المرء المسبقة)، وخطأ العزو الأساسي (وهو الإفراط في توكيد دور سمات الشخصية حيال تفسير سلوك الشخص نفسه) وأثر الهالة (السماح بتأثير صفة إيجابية في مجال أو جانب واحد لشخص ما على تقييم ايجابي لصفاته الأخرى)، وأثر نقيض الهالة (وهو السماح بأن تؤثر صفة سلبية في مجال أو جانب واحد لشخص ما على تقييم سلبي لصفاته الأخرى)، وأثر الثقة المفرطة (مبالغة الشخص في ثقته بقدرته ودقته حيال الإجابة عن الأسئلة)، وأثر الأولية والحداثة (الميل إلى أن تكون المواضيع القريبة من نهاية قائمة ما هي الأسهل في التذكر)، وتحيز الحداثة (تذكر الأحداث الأخيرة أكثر من الأحداث الماضية)، وتحيز خدمة الذات (ميل المرء إلى نسبة الفضل لنفسه وتنصله من المسؤولية عن الإخفاقات). وشرح الباحث بإيجاز تأثير هذه الموجهات في مرحلتي: التصوير والتكييف على التحيز في الفتوى.

عقب ذلك كانت مداخلات الحضور، بدأها فضيلة الدكتور علي جمعة حول اختيار مصطلح التحيز في عنوان البحث كمقابل للمصطلح الإنجليزي (Bias) وأشار إلى أن هذه الكلمة هي الأقرب للواقع والأكثر ملاءمةً في الأدبيات الحديثة وما استقر في أذهان الناس في الوقت الحاضر منوهاً إلى أن التحيز موجود ٌ في كل العلوم تقريباً كالهندسة والطب والفلك وغيرها حيث لا يستطيع الناظر في هذه العلوم أن يعزل نفسه عما يصدره من أحكام، وأضاف أن على المفتي أن يراعي مثلث الفتوى: التصوير والتكييف والحكم، فعليه أن يتأكد أن يكون التصوير الذي يقدمه المستفتي مطابقاً لواقع الحالة، ثم أن يكون دقيقاً في سماعه للحالة إذ قد يقع الخطأ في التكييف بحيث يتحيز السامع إلى ما يريد سماعه وأخيراً أن يكون دقيقاً في استخدام الحكم المنصوص بحيث يكون مطابقاً للحالة المستفتي عنها

وتطرقت مداخلة الدكتور حمدان المزروعي إلى أهمية إدراك وتصور الواقع لدى المفتي وانعكاس ذلك على الحكم الشرعي من حل وحرمة على الفرد والمجتمع. وتمحورت مداخلة الدكتور أحمد الحداد حول أهمية موضوع البحث وارتكازه على مفهومين أصيلين: فقه النفس وفقه الواقع، حيث أكد على أهمية تحلي المفتي بصفة الفتوى وهي الخشية من الله سبحانه وتعالى أولاً، وكذلك أهمية مراعاة النظر في الرخصة الشرعية الصحيحة للمستفتي.

ومن جانبه، أكد الحبيب علي الجفري أن هذا البحث هو لفت نظر إلى باب من الأبواب المهمة، مشدداً على أن المشكلة الحقيقية تتمثل في وجود بون شاسع بين الواقع سريع التغير وشديد التنوع وبين ما أتقنه العلماء والفقهاء من الأحكام الشرعية التي تنطبق على الواقع المصاحب لها في حينها. ولفت الجفري بأن ذلك يزيد من أهمية وجود مفتين على دراية عالية بواقعنا اليوم، بالتالي تعزيز المصداقية والثقة بمتصدري الفتوى والخطاب الإسلامي

وجدير بالذكر أن بحث: «التقليل من دور التحيزات في الفتوى» أوصى بإجراء دراسة مستقلة لتأثير الموجهات في ممارسة العلوم الشرعية؛ وبأن تضطلع مؤسسات الفتوى بتوعية مفتيها بتأثير التحيزات، وبأن تجعل ذلك جزءاً من برامج تدريب المفتين، لما في ذلك من تحسين مستوى أداء المفتين، وضمان إصدار فتاوى أكثر دقة ومراعاة جوانب حياتهم المختلفة.

مشاركة رئيس مجلس إدارة مؤسسة طابة في ملتقى الدعاة السادس

ضمن فعاليات الملتقى السادس للدعاة بمدينة تريم _ حضرموت، والذي حضره أكثر من ألف من الدعاة من مختلف أنحاء العالم ومن ضمنهم مجموعة من فريق العمل في مؤسسة طابة، ألقى الحبيب علي الجفري رئيس مجلس إدارة مؤسسة طابة كلمته ضمن المحور الرابع بالمشاركة مع فضيلة الشيخ عمر بن حسين الخطيب تحت عنوان “الحوادث والمتغيرات”؛ كيف يكون الداعي معها فهماً وتعاملاً”.

وأشار في كلمته إلى محاور التحديات التي يمر بها الداعية والخطاب الإسلامي في خضم المتغيرات والحوادث من حوله، والتي أوجزها في أربعة محاور رئيسة:
1. الأمية الدينية
2. إشكالات الخطاب الإسلامي بتفاعلاته الفكرية والحركية
3. الهوة الحضارية
4. الانفتاح الثقافي

تأتي هذه المشاركة في الملتقى ضمن محاور الملتقى الأربعة لهذا العام:
1. ضوابط ومستحسنات النشاط الدعوي الإعلامي.
2. التعاون والتنسيق بين المؤسسات الإعلامية في ظل الحوادث والمتغيرات.
3. كيف يكون الداعية مع الحوادث والمتغيرات فهماً وتعاملاً.
4. دور الداعية في أسرته.
ومن الجدير بالذكر أن فعاليات الملتقى حضرها جمع كبير من الدعاة والخطباء ومدرسي الحلقات التعليمية وقد كان الحضور النسائي لافتاً حيث كان هنالك ما يقارب مئتي داعية من بلدان مختلفة. وقد صاحب الملتقى حفل للاحتفاء بالذكرى السنوية السادسة عشرة لافتتاح دار المصطفى للدراسات الإسلامية بمدينة تريم حضرموت والذي يصادف التاسع والعشرين من ذي الحجة.

موسى فربر، الباحث بمؤسسة طابة، يكتب مقالين عن الفتوى و هدم الأضرحة

 كتب الشيخ موسى فيربر (زميل باحث بالمؤسسة) مقالتين: الأولى بعنوان ”ما هي الفتوى، ومن ينبغي له أن يصدرها؟“ نشرت في جريدة واشنطن بوست، والثانية بعنوان ”الأضرحة في ليبيا“، نشرت في الموقع الإنكليزي لصحيفة المصري اليوم. وقد أعيد نشرهما بعد ذلك: الأولى في موقع أهرام أون لاين، وموقع الشيخ علي جمعة وموقع ميدان مصر (نشروا أيضاً ترجمة عربية من قبلهم)، والثانية في موقع العربية.

كانت مقالة ”ما هي الفتوى؟“ ردا على كل من يتصدر للإفتاء وهو لذلك غير أهل، فيصدر الأحكام جزافاً وإن ادَّعى أنه من أهله؛ أما مقالة ”الأضرحة في ليبيا“ فكانت رداًّ على ما وقع مؤخراً من سلسلة هجمات شنها متطرفون من التيار السلفي على أضرحة تضم علماء كبار من أهل الولاية والصلاح المعروفين في ليبيا.

ندوة تحديات الإيمان بين الأمس واليوم

بالتعاون مع هيئة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالإمارات، تقدم خيمة طابة الفكرية ندوة بعنوان “تحديات الإيمان بين الأمس واليوم”.

يحاضر في هذه الندوة الشيخ سعيد فودة و الدكتور محمد باسل الطائي، و ذلك في تمام العاشرة مساء بتوقيت أبوظبي يوم الخميس 7 رمضان الموافق 26 يوليو.

تقام الندوة في موقع مؤسسة طابة في بين الجسرين أبو ظبي.

للتواصل والاستفسار: 0506820444

رحلة بريطانيا و المشاركة في فعاليات -محمد عليه الصلاة والسلام سيد التغيير-

بحمد الله تعالى وسلامته وصل الحبيب علي زين العابدين الجفري إلى العاصمة البريطانية لندن بعد غيبة ثلاث سنوات لحضور فعاليات “محمد عليه الصلاة والسلام سيد التغيير: بتنظيم مؤسسة راديكال ميدل واي غير الربحية والناشطة في مجال خدمة الجاليات الإسلامية هناك، زار خلالها وألقي محاضرات في لندن و ليستر وبرمنغهام وبرادفورد ونوتنغهام وبيتربورو وكامبردج وكارديف.

شملت الجولة دورة مكثفة في مسجد هارو الذي تم بناؤه حديثاً في شمال غربي لندن عن كتاب “أداب الأكل وأخلاق النبوة” وهو الكتاب الأول من ربع العادات في إحياء علوم الدين للإمام أبي حامد الغزالي رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه، رافقها عدد من الاجتماعات المهمة مع أتباع الديانات الأخرى خاصة حوار صريح حول “مستقبل الأقليات الدينية في العالم العربي بعد الثورات” في قصر لامبث بحضور ممثلي الكنائس الكاثوليكية والإنجيلية والقبطية وقادة الجاليات الإسلامية، وكذلك محاضرة في كنيسة سانت فيليب بمدينة ليستر حول “فهمنا لحب الجار من خلال تعاليم السيد المسيح عليه السلام”، وهي كنيسة تجاوز مسجد عمر بن الخطاب وتشتهر بالعمل في مجال الحوار بين أتباع الأديان.

وبصدد محور” محمد عليه الصلاة والسلام سيد التغيير” ألقى الحبيب علي الجفري عدداً من المحاضرات في ليستر وليتون وبرادفورد وبيتربورو وكاردف وغيرها، فضلاً عن محاضرة في فريند هاوس بلندن حول الفصل الرابع من بردة الإمام البوصيري رحمه الله وخطاب عن الشعر والروحانية في جامعة ساوس بمشاركة الدكتور عبد الحكيم مراد والشيخ محمد باشعيب والشاعر البريطاني بولا ساذلاند.

كذلك قام الحبيب علي الجفري بزيارة كلية كامبردج الإسلامية التي أسسها الدكتور عبد الحكيم مراد وزيارة المسجد الذي قام على بنائه الشيخ حبيب الرحمن في برادفورد ومعهد جمعية الكرم في نوتنغهام والمسجد اليمني في كارديف حيث شارك في إحياء مسيرة المجتمع، تلك المسيرة السنوية التي كان يشارك فيها المواطنون من أصول يمنية في ويلز منذ عام 1920 وتنشد فيها المدائح النبوية ثم توقفت من السبعينات، وكان من فضل إحيائها هذا العام أنها جذبت قلوب الشباب وتأثر الشيوخ بعودة مسيرة المديح النبوي وإسلام رجل بريطاني في نهايتها.

حول مفهوم الإيمان والعمل التطوعي، كانت محاضرة الحبيب علي الجفري في الكلية الإسلامية في إيلينغ لندن ضمن المؤتمر الأول في مجال الأعمال غير الربحية في المملكة المتحدة برعاية مؤسسة راديكال ميدل واي وجمعية أنيسة وبمشاركة ممثلي مؤسسات المجتمع المدني هناك، التقى بعدها مع السيدة اليزابيث هانتلي مديرة معهد ثيوس البحثي المتخصص في الحوار حول الدين والمجتمع. وكتب الحبيب على صفحته: وكان ضمن المشاركين مؤسسة نسوية طرحت رؤية مستوعبة وناضجة حول مستقبل المجتمع المسلم في بريطانيا.

اختتم الحبيب علي الجفري زيارته لبريطانيا بإطلاق الإصدار الجديد لمؤسسة طابة بعنوان ” تأملات في بنية الإطار المفهومي عند محمد شحرور” للدكتور كريم لحام بكلية القديس جون بجامعة أوكسفورد، وبمحاضرة عن رؤية مؤسسة طابة للدراسات الإسلامية، غادر بعدها بسلامة الله تعالى إلى باريس في الطريق إلى بروكسل لزيارة الأب المؤسس للعمل الإسلامي في بلجيكا الشريف محمد العلويني أعقبها بمحاضرة في الأكاديمية الأوروبية للعلوم والثقافة الإسلامية حول هوية المواطن البلجيكي بين الدين والمواطنة.

روابط متعلقة

الموقع الرسمي للجولة

المرجعية الشرعية لمؤسسة طابة الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2011

شغل السادة العلماء أعضاء المجلس الاستشاري الأعلى لمؤسسة طابة مراتب متقدمة ضمن الشخصيات الإسلامية الأكثر تأثيراً في العالم لعام 2011،في التقرير الذي أصدره باحثون ومتخصصون دوليون في المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية في عمان الأردن بالتعاون مع مركز الأمير الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي جامعة جورج تاون.

حيث جاء سماحة الدكتور علي جمعة مفتي الديار المصرية في المرتبة رقم 12،وسماحة العلامة الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في المرتبة رقم 20،والعلامة الدكتور عبد الله بن بيه في المرتبة رقم 31، ثم العلامة المربي الحبيب عمر بن حفيظ في المرتبة رقم 37، كما شغل الحبيب علي الجفري مؤسس ومدير عام مؤسسة طابة للأبحاث و الدراسات الإسلامية بأبوظبي المرتبة رقم 42 ضمن التقرير.

يهدف التقرير إلى التعريف بالشخصيات الأكثر تأثيراً في العالم الإسلامي، حيث يقوم برصدها في مختلف مجالات السياسة والدين والإعلام،ويأتي اختيار الشخصيات الإسلامية استناداً إلى مآثرهم العلمية واستفادة الناس منهم وخدماتهم الإنسانية للمجتمعات وغيرها من المعايير التي أضيف إليها في هذا العام بند خاص بموقف الشخصيات المختارة من الثورات العربية،وقد خص التقرير المراتب الخمسين الأولى بترجمات خاصة وبيان إنجازاتهم العلمية والعملية .

روابط متعلقة:

الموقع الرسمي لتقرير 500 شخصية مسلمة الأكثر تأثيرا

المركز الملكي للبحوث والدراسات الإسلامية

موقع الدكتور البوطي

موقع الشيخ عبد الله بن بيه

مشاركة في مؤتمر: أين يلتقي الدين والسياسة والأخلاقيات البيولوجية

حضر الشيخ موسى فيربر (باحث مشارك)، المؤتمر “أين يلتقي الدين والسياسة والأخلاقيات البيولوجية ” الذي انعقد في جامعة ميتشيغان، 10 / أبريل – 11 / 4. ويعتبر هذا المؤتمر الأول من نوعه الذي عقد في أمريكا الشمالية. على الرغم من أن الأخلاقيات البيولوجية الإسلامية كانت محط اهتمام العلماء المسلمين منذ سبعينات القرن الماضي، إلا أنها لم تحظ باهتمام في الغرب وفي الأدبيات الإنجليزية إلا في الوقت الحالي، حيث يشتغل بالأخلاقيات البيولوجية الإسلامية أطباء ممارسون وعلماء اجتماعيون لا إلمام لهم بالشريعة الإسلامية وكثيرا ما يحملون عداء تجاه العلوم الإسلامية. وقد فتح هذا المؤتمر آفاقا جديدة من خلال مشاركة عدد من الفقهاء المسلمين بين متحدثيه. وقد حضر هذا المؤتمر أكثر من 150 شخصا أغلبهم من العاملين في المجال الطبي.

ومن بين موضوعات المؤتمر: علاقة الثقافة والمجتمع بقيم الأخلاقيات البيولوجية، وحالة الأخلاقيات البيولوجية بين الأطباء المسلمين وفي العالم الإسلامي، والأخلاقيات البيولوجية في إطار النظام الصحي، والأخلاقيات البيولوجية الإسلامية وفقاً للعلوم الإسلامية. وتشرفنا بدعوة الشيخ فيربر لتقديم نبذة عن كيفة تعامل الفقهاء مع معضلات الأخلاقيات البيولوجية ودور المجالس الشرعية. تلقى الشيخ فيربر العديد من الأسئلة حول قضايا الأخلاقيات البيولوجية أثناء عمله بدار الإفتاء المصرية، لذلك منحته هذه الدعوة فرصة التعامل مع الفقهين التقليدي والمعاصر – سواء كان نظريا أم تطبيقيا – ولكن الأهم من ذلك أن هذا المؤتمر كان بمثابة فرصة هامة لإظهار الاهتمام الإيجابي للشريعة بحرمة الحياة وحمايتها وكرامة الإنسان.

تناول العرض الذي قدمه الشيخ فيربر العلاقات بين الفقه والطب، والمنهج البحثي الأصيل الذي يتبعه الفقهاء لبحث قضايا الأخلاقيات البيولوجية، والشروط التي يجب توفرها في الشخص الذي يضطلع بمهمة إجراء أبحاث فقهية، وقضايا الأخلاقيات البيولوجية المعاصرة التي سبق أن قد تعامل معها الفقهاء وقدموا لها إجابات، والحاجة إلى إجراء أبحاث مشتركة عن القضايا المتعددة التخصصات مثل الأخلاقيات البيولوجية، وحكم اتباع آراء الفقهاء و مواقف المجالس الشرعية. كما تطرق العرض إلى السعي لأخذ الأحكام الفقهية من الفقهاء المؤهلين والسلبيات الناتجة من عملية تعميم الفتاوى المتعددة القيود والقرائن المنتشرة على صفحات الجرائد وشبكة الإنترنت. وفي نهاية العرض، أوصى بأن يتضمن الخطاب المستقبل حول الأخلاقيات البيولوجية في أمريكا الشمالية عددا من الفقهاء المؤهلين والعلماء المختصين.

أثناء فعاليات المؤتمر، قام بعض الأطباء المسلمين بإبداء دهشتهم حول عدد القضايا المتعلقة بالأخلاقيات البيولوجية التي تناولها الفقهاء، كما أعرب العديد من الحاضرين عن رغبتهم في أن يكون للفقهاء والعلماء المسلمين المؤهلين دور فعال في المناقشات المستقبلية، وقد أكد بعض الأساتذة غير المسلمين على الحاجة إلى مشاركة أكبر لممثلي العلماء المسلمين الذين هم علي منهج الإسلام الأصيل لأنهم يمثلون صوت الإسلام الذي يلقى قبولهم.

وتعتبر هذه هي البداية لمشاركة مؤسسة طابة في الفعاليات الخاصة بالأخلاقيات البيولوجية الإسلامية سواء على الصعيد المحلي أو الدولي. وقد أعرب عدد من الأطباء في المنطقة العربية عن رغبتهم في تعلم المزيد عن الأخلاقيات البيولوجية الإسلامية مما سيعود بالنفع عليهم في مجال عملهم ولتلبية احتياجات المرضى بشكل أفضل.

وتعد المواضيع المتعلقة بالأخلاقيات العملية في مقدمة المبادرات البحثية لمؤسسة طابة التي من شأنها إعادة تأهيل الخطاب الإسلامي المعاصر للمساهمة في تلبية احتياجات البشرية.